النووي
357
المجموع
لزوجها أنت علي كظهر أمي فلانة فهي يمين تكفرها ، وكذلك قال إسحاق . قال لا تكون امرأة متظاهرة من رجل ولكن عليها يمين تكفرها . وقال الزهري أرى أن تكفر كفارة الظهار ، ولا يحول قولها هذا بينها وبين زوجها أن يصيبها رواه معمر عنه وابن جريج عن عطاء قال حرمت ما أحل الله . عليها كفارة يمين وهو قول أبى يوسف . وقال محمد بن الحسن لا شئ عليها قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإذا صح الظهار ووجد العود وجبت الكفارة لقوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " والعود هو أن يمسكها بعد الظهار زمانا يمكنه أن يطلقها فلم يفعل . وإن ماتت المرأة عقيب الظهار أو طلقها عقيب الظهار لم تجب الكفارة . والدليل على أن العود ما ذكرناه هو أن تشبيهها بالأم يقتضى أن لا يمسكها . فإذا أمسكها فقد عاد فيما قال ، فإذا ماتت أو طلقها عقيب الظهار لم يوجد العود فيما قال ( فصل ) وان تظاهر من رجعية لم يصر عائدا قبل الرجعة ، لأنه لا يوجد الامساك وهي تجرى إلى البينونة ، فإن راجعها فهل تكون الرجعة عودا أم لا ؟ فيه قولان : قال في الاملاء لا تكون عودا حتى يمسكها بعد الرجعة ، لان العود استدامة الامساك ، والرجعة ابتداء استباحة فلم تكن عودا . وقال في الام : هو عود لان العود هو الامساك ، وقد سمى الله عز وجل الرجعة إمساكا فقال " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ولأنه إذا حصل العود باستدامة الامساك فلان يحصل بابتداء الاستباحة أولى ، وان بانت منه ثم تزوجها فهل يعود الظاهر أم لا ؟ على الأقوال التي مضت في الطلاق . فإذا قلنا إنه يعود فهل يكون النكاح عودا ؟ فيه وجهان ، الصحيح لا ، بناء على القولين في الرجعة . وان ظاهر الكافر من امرأته وأسلمت المرأة عقيب الظهار - فإن كان قبل الدخول - لم تجب الكفارة لأنه لم يوجد العود ، وإن كان بعد الدخول لم يصر عائدا ما دامت في العدة لأنها تجرى إلى البينونة . وان أسلم الزوج قبل انقضاء العدة ففيه وجهان :